عبد العزيز علي سفر
70
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
فجعلت « خلفا » اسما لها لم تصرف إلا في قول من رأى أن يصرف « زيدا » اسم امرأة « 1 » . ولننظر إلى مسألة الظروف المسمى بها بصورة أكثر تفصيلا في المخصص : « اعلم أنك إذا سميت كلمة بخلف أو فوق أو تحت لم تصرفها ، لأنها مذكرات ، وجملة هذا أن الظروف وغيرها فيها مذكرات ومؤنثات . وقد يجوز أن يذهب بكل كلمة منها إلى معنى التأنيث بأن تتأول أنها كلمة ، وإلى معنى التذكير بأن تتأول أنها حرف ، فإن ذهبت إلى أنها كلمة فسميتها باسم مذكر على أنها أكثر من ثلاثة أحرف أو ثلاثة أحرف أوسطها متحرك لم تصرف كما لا تصرف امرأة سميتها بذلك ، وإن سميتها بشيء مذكر على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن وقد جعلتها كلمة فحكمها حكم امرأة سميتها بزيد ، فلا تصرفها على مذهب سيبويه ، وما كان على حرفين فهو بمنزلة ما كان على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن . فمن المذكر تحت وخلف وقبل وبعد وأين وكيف وثم وهنا وحيث وكل ، وأي . ومنذ ومذ وقط وقطّ ، وعند ولدي ، ولدن ، وجميع ما ليس عليه دلالة للتأنيث بعلامة أو فعل له مؤنث « 2 » . إذن قاعدة الأعلام المؤنثة وما يترتب عليه من الصرف وعدمه قد طبقتها هنا على الظروف من حيث التذكير والتأنيث الذي سنبينه فيما يأتي إن شاء اللّه . وكذلك من حيث عدد الحروف المكونة للفظ ، وأيضا من حيث حركة الحرف الأوسط وسكونه . وبعد ذكر الألفاظ المذكرة من الظروف ننتقل إلى المؤنث منها وهما لفظا « وراء وقدّام » المفهومان من كلام سيبويه بعد ذكر الألفاظ المذكرة
--> ( 1 ) المقتضب 4 / 41 . ( 2 ) المخصص 17 / 54 .